السلامة الطرقية


الدورة السادسة للندوة الدولية للمجموعة العالمية لتحليل معطيات وبيانات السلامة الطرقية

نظمت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير والمجموعة الدولية لتحليل معطيات وبيانات السلامة الطرقية « IRTAD» الدورة السادسة (التفاصيل...)

متى يجب عليك صيانة بواجي سيارتك وما الفائدة من تغييرها؟

صيانة السيارة بشكل دوري بين حين وآخر مهمة جداً، وباستمرار هنالك ما يستدعي انتباهك تحت غطاء المحرك ، سواء كان البطارية أو زيت المحرك أو غيره (التفاصيل...)

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | قضايا المهنيين | على مسؤوليتي: مصطفى شعون odtt

على مسؤوليتي: مصطفى شعون odtt

مصطفى شعون / أنباء المغرب

إن الطابع النضالي المكافح لنقابة السائقين، لا يأتيها من اسم تحمله وتاريخ تستند إليه في حاضرها، فالنقابة تكتسب في الممارسة النقابية اليومية طابعها المكافح، ولا تكون هذه النقابة مكافحة بالفعل، إلا بمقدار ما تتمتع من مسار صحيح يمتاز بقدرة هائلة على تحديد طبيعة الحركة الاجتماعية الكلية في مجمل تناقضاتها وتعقّداتها السياسية والاقتصادية، وتمظهرات هذا الصراع في مستوياته المؤسساتية والقانونية. وأيضا، وهذا هو المهم في كل العملية النقابية،  تحديد العدو الرئيسي في كل مرحلة من مراحل الصراع. 

وقد يكون العدو الرئيسي للعامل في معمله هو الباطرون، وهو عدو واضح ومحدد، وعلى هذا الأساس تتحدد ممارسة العامل النقابية باعتبارها ممارسات لتحسين ظروف العمل، ونيل مكتسبات مادية ومعنوية تساهم في الرفع من إنتاجية المعمل . لكن في قطاع سيارات الأجرة، ونظرا لتدخل الجانب السياسي وطغيانه على نضالات السائقين النقابية، ويمكن القول أيضا تحكم وسيطرة المستوى السياسي على المستوى النقابي، ونظرا لغياب فكر نقابي يضع مهمة قيام حركة نقابية واعية لذاتها ومهماتها ـ كمهمات نقابية بالأساس وليست مهمات سياسية ـ كهدف تتبلور فيه معاني التضامن بين السائقين في اتجاه تحسين وضعهم المادي والمعنوي، ونظرا أيضا لتواجد فئات متضاربة المصالح في بنية القطاع نفسه بين السائقين الممارسين وبين المستغلين للمأذونيات والمستفيذين منها، وكذلك لتعدد الوصايات المؤسساتية وتداخلها بين وزارة الداخلية والنقل والجماعات المحلية... كل هذه العوامل أدت في النهاية إلى عدم القيام بعملية تحديد العدو، أو للدقة أكثر "المخاطب الرئيسي".

إن الاستناد إلى مفردات الدستور ومضامينه، والتي تعطي لرئيس الحكومة صلاحيات موسعة، يجعل من مهمة تحديد المخاطب الرئيسي مهمة سهلة نوعا ما !! خاصة وأن المطالب المتضمنة والشعارات المؤطرة لمعركة السائقين الجارية أطوارها حاليا، والتي أعتبر أن شرارتها انطلقت من بني ملال وتوجتها الوقفة الاحتجاجية أمام الداخلية، وهي الوقفة التي قوبلت بالعنف غير المبرر، رغم أن المطالب تتمحور أساسا حول ضرورة إصدار قانون منظم شامل للقطاع، يقطع مع نظام الترخيص الحالي القائم على الامتياز، ويضمن الحماية الاجتماعية اللازمة للسائقين المهنيين، ويعيد للمستغلين حقوقهم المسلوبة منهم بفعل الأحكام القضائية الجائرة.

إن المصطلح الذي لا يصيب الحقيقة يشوهها، وإن القول بوجود عدو للسائق يحدده البعض في المخزن، أو في وزارة بعينها، إنما هو انحراف عن العمل النقابي وانجرار إلى تبني مواقف سياسية تفوق إمكانيات السائقين، فليس من مهمات السائقين خوض صراع مع أية جهة سياسية، فتلك مهمات الحزب السياسي الذي يحدد أعداءه السياسين. ومجال العمل النقابي هو الإطار القانوني المحدد في قوانين الحريات العامة ومدونة الشغل، وبالتالي فأي انحراف عن هذه الإطار، إنما يعمل بوعي أو بغير وعي في خلق حالة من التيه أمام المعركة التي يخوضها السائقون المهنيون.

إن الموقف ينبغي أن ينطلق من تحديد المسؤوليات التي يتمتع بها رئيس الحكومة، بغض النظر عن تعاطفنا أو عدائنا له، وكيفما كان نوع الحزب الذي ينتمي إليه، وهذا الموقف يحصن العمل النقابي، ويرسم ملامح النصر الحقيقي للمعركة. ينبع هذا الموقف من قراءة تقول بأن الحل في قطاع سيارات الأجرة هو حل سياسي وليس حلا تقنيا قطاعيا، أو من اختصاص وزارة بعينها، والواقع أن القرار السياسي الآن بيد رئيس الحكومة المنتخب، وبالتالي فإن المخاطب الوحيد وصاحب القرار الأوحد في القطاع هو رئيس الحكومة وليس أي وزير آخر، لا وزير الداخلية، ولا وزير العدل، ولا وزير النقل، ولا وزير الشؤون الاجتماعية، فالقطاع يبدو أن دمه تفرق بين الوزارات، في حين أننا نغفل عن المسؤول المباشر الذي له الوصاية القانونية والدستورية على هذه الوزارات الأربع.

لذلك فإني أعتقد أنه ينبغي علينا توحيد الجهود، وتحديد المطالب بدقة، والتي لا تخرج عن إصدار قانون منظم بمثابة مدونة للنقل الحضري عبر سيارات الأجرة، تكون من مقتضياتها :

♢ أولا: ضمان الحماية الاجتماعية اللازمة للسائقين المهنيين.

♢ ثانيا: اعتماد آلية مرنة لاستفادة السائقين من رخص النقل الحضري عبر سيارات الأجرة تراعي الكفاءة المهنية.

♢ ثالثا: تشجيع الاقتصاد الاجتماعي التضامني عبر دعم السائقين المهنيين للانتظام في تعاونيات أو شركات مهنية.

♢رابعا: اعتبار كل سائق مستغل للمأذونية عبر الكراء أو وسيلة أخرى هو صاحب الشأن في تلك المأذونية، وتجريم سحبها منه.

هذه مجرد أفكار أتقاسمها مع سائقي سيارات الأجرة، وهم ونحن معهم نخوض معركة الكرامة موحدين ومنتظمين في إطار التنسيقية الوطنية لسيارات الأجرة. وهذه الأفكار سبق للبلاغ المشترك أن طرحها، وتضمنها ميثاق الشرف الموقع من طرف الكتاب العامين للنقابات المنسقة.

مصطفى شعون 

الكاتب العام الوطني للمنظمة الديمقراطية لمهنيي النقل.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

تواصــل معنــا

صورة بدون تعليق