السلامة الطرقية


انفجار الإطار وتعطل مثبت السرعة.. كيف تتعامل مع أصعب المواقف أثناء القيادة؟

هناك نصيحة غريبة في عالمنا العربي تتعلق بالقيادة مفادها بأن الشخص عليه أن يقود «عن نفسه وعن الاخرين».. بمعنى أن الالتزام بالقوانين والقيادة (التفاصيل...)

أمن الرباط يتحرك للتحسيس بأهمية السلامة الطرقية

نظمت ولاية أمن الرباط، في إطار برنامج تحسيسي وتوعوي بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بالرباط، (التفاصيل...)

النشرة البريدية

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0
الرئيسية | أخبار الطاكسي | قطاع سيارات الأجرة بين الإطار القانوني ومأزق التدبير الحكومي إصلاح أم إغراق ؟؟

قطاع سيارات الأجرة بين الإطار القانوني ومأزق التدبير الحكومي إصلاح أم إغراق ؟؟

كثر الحديث منذ  سنوات ،عن إصلاح قطاع سيارات الأجرة،وبالتحديد منذ أن وضع مشروع دفتر التحملات لدى الأمانة العامة للحكومة، هذا الدفتر الذي لا يعلم محتواه ولا مضامينه أحد لا من  الحكومة ولا من الفرقاء والشركاء النقابيين أو السياسيين ، ولا دليل قطعي على وجوده إلا تصريح مبتور لوزير النقل الذي لا علاقة له بقطاع التاكسي ،كان ذلك في إطار التسويق  لمدونة السير و في خضم الجدل الواسع  حول  استمرار ظاهرة الاستغلال والوضع الاجتماعي  المقلق للسائقين الناتج عن سيادة اقتصاد الريع وعمليات تبييض الأموال التي يعرفها ،وظهور فئة من أباطرة  القطاع بالمغرب والذين يستفيدون من الوضع القانوني القائم والذي تطبعه اختلالات في النص وفي التطبيق ،   هذا الارتباك في الإعلان عن دفتر التحملات يجد تفسيره في المقاربة التي تعتمدها الحكومة للتعامل مع مشاكل المهنيين والتي تقوم على مبدأين أساسيين ، الأول يتمثل في غياب الإرادة السياسية الجريئة لطرح تصور إصلاحي حقيقي ، والثاني غياب الرؤية الواضحة لإصلاح لم يحسم في مرتكزاته الأساسية   بحيث أوقع نفسه في مأزق، بين الحفاظ على الدور و البعد الاجتماعي  للقطاع في معالجة الفقر والهشاشة و بين الطموح إلى  بلورة طرح استثماري .
إن هذا المأزق يجد تعبيره في طبيعة القطاع والفئات والعناصر  المشكلة له ، فهناك السائقون المحترفون والذين لا مهنة لهم سوى السياقة كمورد رزق ، والمستفيدون من المأذونيات ،و المستغلون لها ، فإذا كان الحفاظ على الدور الاجتماعي في صالح السائقين فان التحول إلى قطاع استثماري هو مطلب الفئتين الأخريين ، بالتفاوت النسبي بين كمية الامتلاك والاستغلال .
ويزداد مأزق الحكومة  وضوحا وعمقا حينما نضع القطاع بمواصفاته كقطاع غير مهيكل ، غير منظم في مواجهة منافسة شرسة لحافلات النقل الحضري و سياسة التدبير المفوض ، والترامواي.
و بالعودة إلى الدينامية التي أحدثها إضراب 4.3 ابريل .2007.. قبل سبع سنوات ، وصعود المطالب الاجتماعية للسائقين لتحتل أولويات نضالهم ، وفي سياق تميز بتشكيل البناء المؤسسي للمملكة المغربية بتبني دستور جديد ، والذي شكل تتويجا لمسار إصلاحي  و جوابا سياسيا مهيكلا ، محكوما بتنامي المطالب الاجتماعية في ظروف الأزمة الاقتصادية ، فان الحكومة بانتظاريتها، وعجزها ، وإفلاس مشروعها ، ـ هذا إن كان لها مشروع مجتمعي حقا ـ أقبرت هذه الانطلاقة الواعدة وحكمت سلوكها بتراجعات عن أبسط الالتزامات التي التزمت بها الحكومات السابقة ،
إن بعض مضامين الإصلاح قد حبلت بها المذكرة الوزارية رقم122،في حكومة " التناوب التوافقي"  والتي اتخذت موضوعها " حول الشروط العامة للسير واستغلال سيارات الأجرة وتسليم الرخص " ، ورغم  استعراضها للنصوص القانونية المؤطرة، إلا أنها تقر بضرورة إخضاع القطاع " لتنظيم عام يحدد قواعد التسليم والاستغلال ويؤسس للمراقبة التقنية والأخلاقية للمستغلين والسائقين " لتؤكد على أهدافها كمرحلة أولى  في انتظار إصلاح الإطار القانوني في شموليته  ، وهي الأهداف التي حددتها الدورية الوزارية 122 في: 
ـ تحديد الشروط العامة لتسليم واستغلال الرخص
ـ تجديد حظيرة السيارات المستعملة في السير 
ـ العمل على جعل استغلال النقل العمومي نحو الاحترافية
ـ توسيع مجال الرخص لتشمل الأشخاص العموميين وخاصة الشركات
ـ لا تركيز قرارات تسليم الرخص والتأسيس لمشاركة كل المتدخلين في القطاع
إن قراءة أولية لمنطلقات و لأهذاف الدورية 122 تسعفنا في استخلاص الصيغة الإصلاحية  ، التي حكمت مقتضياتها نصا وروحا ،وجديتها في طرح إصلاح شمولي "يقوم على أساس دراسة سوسيواقتصادية وتأخذ بعين الاعتبار وضع مختلف أنماط النقل الموجودة أو المتوقعة ،"  وهي الصيغة التي سيتم التراجع عنها  وعن أي منحى إصلاحي للقطاع في الحكومة اللاحقة "حكومة جطو "   والتي أقرت الدورية 108 كخطوة أولى في مسلسل التراجع عن الصيغة الاصلاحية لفائدة صيغ تدبيرية تعمل على مراعاة  وتغليب وشرعنة الواقع اللاقانوني لوضعيات الريع وضرب ما تبقى من قواعده القانونية العامة  ، فبمبرر الهذف إلى "التعريف بشروط تفويض استغلال رخصة سيارة الأجرة ؟؟؟؟؟" وعوض التأكيد على سمو النص القانوني المتعلق بالظهير الشريف 260.63.1 الذي يؤكد باعترافها قائلة  "أن الاستغلال يكون شخصيا  وفرديا دون إمكانية تفويضه لفائدة الغير " فإنها ـأي الدورية 108 ـ تتناقض مع سابقتها 122  تحت يافطة " شروط تفويض الاستغلال، و العقد النموذجي" و"تلغي وتعوض المقتضيات المخالفة للقانون الجاري بها العمل " (كذا)،وبمعنى آخر إن دورية وزارية لها كل القوة القانونية لإلغاء ظهير ملكي ....
 وبنفس المنطق ألتدبيري فان الحكومة الحالية ستقبر وتجهز على كل المكتسبات القانونية  بالدورية 21 و61 والتي تتحدث لأول مرة عن " المستفيد " و "المستغل" تنصيصا صريحا لا لبس فيه  ضدا على الظهير الشريف 1.63.260 والذي لا يشير البتة إلا إلى المستغل المباشر والشخصي  للمأذونية ،وينفي بالضرورة صفة الاستفادة ،وهو ما يؤكده القرار العاملي المتضمن في تسليم المأذونية خاصة فصله الأول والثاني حيث ينص الأول على الإذن للمعني بالأمر باستعمال سيارة أجرة في حين ينص الثاني على الصبغة الشخصية للمأذونية الغير القابلة للتفويت بأية صفة من الصفات ،  وحري بالقول   أن "الاستغلال" يعني تفويت المصلحة العامة لاستغلال رخصة سيارة الأجرة ،في حين لا تعني " الاستفادة " إلا  الاستفادة من المصلحة العامة  بالامتياز والاحتكار وبتكريس وشرعنة للريع والفساد ، إن حكومة تصدر عنها دورية بهذا النص هي حكومة  مناقضة بسلوكها ذاك    لنص دستوري يؤكد على معاقبة القانون "للامتياز ، ووضعيات الاحتكار والهيمنة وباقي الممارسات المخالفة لمبادئ المنافسة الحرة والمشروعة "فصل 36 ، ... بل وأمعنت هذه الحكومة  في الاستهانة بالقانون وبالانتقائية في تطبيقه  "مدونة السير نموذجا .مع عدم تفعيلها للبطاقة المهنية والذي ينص  قانون 52.05 في البند 42 "على اكتساب وتحيين المعارف التي تمكن من تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية ..وكذا تشريع الشغل  " بما يؤدي إلى تحسين الوضعية الاجتماعية واحترام أكثر لقوانين الشغل والتصريح بالسائقين لدى ص.و.ض.الاجتماعي وباقي الفوائد الاجتماعية الأخرى .
وما يؤكد ارتباك الحكومة أمام هذا المأزق الذي وضعت نفسها فيه هو اصدارها للمرسوم 2.14.469 بتحديد شروط تخويل منحة تجديد سيارات الأجرة من الصنف الأول ،مكرسة سياسة خداع الرأي العام كما لو أن مشكل القطاع هو في الآلة وليس في بنياته العتيقة ، وتكريس نفس المبادئ القائمة على تلبية مطالب فئة مستفيدة من الريع وتوفير كل الامكانيات أمامها ، لنجد أنفسنا أمام توصيف طالما رددناه في جمعية كفاية من وجود تحالف قائم بالفعل بين أباطرة الريع والفساد الإداري وبعض السماسرة المنقبين .
الحكومة ـ كجهاز ومؤسسة دستورية ، ولسنا نعني هنا الحكومة الحالية ـ مسؤولة عن حسم هذا المأزق الكارثي الذي عليه واقع قطاع سيارات الأجرة ، لصالح هذا الطرف أو ذاك من الأطراف المكونة للقطاع ( سائقين ، مستفيدين، مستغلين )  ، وقد يكون من التقدمي جدا في المرحلة التاريخية الراهنة الانخراط في مشروع استثماري كبير في قطاع سيارات الأجرة بشكل يضمن المتطلبات الاجتماعية الأساسية للسائقين ، لكن عرقلة هذا التوجه هو من  فعل "المستفيدين" من الوضعية الراهنة المعيقة لتطور القطاع ،وليس من الحلم أن يحتل مطلب إخضاع تدبير القطاع لمفهوم  الحكامة الاقتصادية الجيدة موقعه ضمن شبكة المفاهيم الممكنة لأي إصلاح منشود ( التنمية المستدامة ، المجتمع المدني ، المواطنة ، حماية الحقوق والحريات ،  دولة الحق والقانون )خاصة وان مفهوم  الحكامة الاقتصادية الجيدة  يحبل  في مضمونه بمعاني الرقابة والوصاية والتدبير ، في الوقت الذي يبدي فيه أغلب منظري الليبرالية الجديدة اقتناعهم على أن الحكامة تعني الرقابة من الأعلى "الدولة " والرقابة من الأسفل " المجتمع المدني " ،
يبدو جليا أن ما يعتمل في قطاع سيارات الأجرة من مخاض هوجزء من الصراع المحتدم ، القائم في بنية المجتمع المغربي نفسه،وليس في هذا القول جديد، فالحل والإصلاح في قطاع سيارات الأجرة ليس حلا وإصلاحا  تقنيا قطاعيا معزولا عن بنية المجتمع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، إن الحل والإصلاح هو سياسي بالضرورة ،  وعلى الحكومة ،كمؤسسة دستورية ، أن تدرك أن من مصلحتها و مصلحة الفئات الأكثر حضورا في القطاع ، الإسراع بحسم اختياراتها  ، فأيا كان خيار  الحكومة بين  الحفاظ على البعد الاجتماعي ،  أو التحول إلى قطاع استثماري فانه لن يكون إلا في صالح الخيارات الاستيراتيجية الكبرى للمغرب انسجاما مع الرغبةالملكية الواضحة  والتي عبر عنها خطاب 20 غشت 2008 بمناسبة الذكرى 55 لثورة الملك والشعب: «لذا يتعين على الجميع التحلي باليقظة والحزم، للضرب بقوة القانون، وسلطة القضاء المستقبل، وآلية المراقبة والمحاسبة، على أيدي المتلاعبين والمفسدين لاسيما عندما يتعلق الأمر بقوت الشعب، والمضاربات في الأسعار، واستغلال اقتصاد الريع والامتيازات الزبونية.."...... . أما الإبقاء على الوضع القائم فيالقطاع هو الكارثة
  إن الحكومة  الحالية ، الحكومة كفاعل سياسي في المشهد السياسي  المغربي الراهن ، وهي تصم آذانها عن مطالب اجتماعية ملحة للسائقين تنبني على أساس احترام الحكومة  لمقتضيات ينص عليها القانون المغربي الراهن ويكفلها لمختلف فئات الشعب المغربي ، حكومة تتعامى عن رؤية واقع متغير ، متحول ، هي حكومة تحفر قبر سقوطها بنفسها ، واستعداء معلن للفئات الاجتماعية الأكثر تضررا من سياستها القائمة على أولوية ومشروع واحد هو حماية مصالح أباطرة الريع والفساد الإداري .
إن إدماج قطاع التاكسي في هذه التطلعات وإخضاعه للقانون مهمة على جدول أعمال السائقين الراغبين في ؛
1ـ قطاع مهيكل
2ـ سيادة اقتصاد تنافسي متكافئ الفرص وبكفاءة مهنية
3ـ ترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية لخلق وإيجاد توازن بين النمو الاقتصادي و التقدم الاجتماعي    
4ـ انخراط السائقين في مقاولات مهنية بأطر وأشكال تعاونية للقضاء على مظاهر الاستغلال والحيف والظلم الاجتماعي وانتزاع حقوقهم كاملة وعلى رأسها حقهم   في امتلاك رخص النقل وكافة حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية
إن التوجه نحو اعادة تشكيل قطاع سيارات الاجرة تنظيميا وطرح بدائل واقتراحات للحل تقطع مع سيادة منطق الشكوى والانتقال بالفاعلين المهنيين من موقع المفعول فيهم الى موقع الفعل والمبادرة والاقتراح ، تقتضي أولا البدئ في اقتراح مشروع قانون تنظيمي شامل يكون أرضية منفتحة على بلورة مشاريع تنموية بأشكال وأطر تعاونية تمتح من الامكانيات التي يوفرها نجاح تجارب الاقتصاد الاجتماعي التضامني ،والذي يرتكز في اهم أسسه على المنفعة الاجتماعية بدل الربح السريع    ويعتمد على المعيار الاجتماعي، إذ إنه يتم بالتضامن، ويعتمد على الموارد البشرية. ويقوم هذا الاقتصاد على التدبير الجماعي، على اعتبار أن الرأس مال لا يدبره شخص أو مدير شركة، ولكن هناك شركاء، مما يكون له العديد من الإيجابيات، ومن بين خصوصيات هذا الاقتصاد أنه يعترف بمجهود الجماعة ويقسم الأرباح على قدم المساواة بين الأفراد المشكلين للوحدة الإنتاجية؛ عكس الأنماط الاقتصادية الأخرى التي تسيطر فيها قلة الأرباح على حساب العاملين، مما يبرز العديد من المشاكل المجتمعية. ويشكل العمل الجماعي الذي يقوم عليه الاقتصاد التضامني نقطة قوته، لأنه يتيح فرصا أكبر لمجموعة من الأفراد للتعاون والتضامن، بالإضافة إلى نشره لقيم الوعي والمشاركة والتكافل والتعاون .
•   ان من اهم أهذاف مشروع تعاونيات التاكسي  إحداث الشغل و تنمية الدخل الفردي للسائقين وتحسين و تهيئ الظروف و  السلوك الاجتماعي و تقوية العلاقات المجالية  و خلق فضاءات عمومية لدراسة وحل المشاكل  و تعبئة وتحرر القطاع من وضعية التهميش الاجتماعي والاقتصادي على أساس  الاقتصاد الاجتماعي والتضامني 
•   وان من آليات مشروع تعاونيات التاكسي التقدم بتخطيط المشاريع التنموية الاجتماعية والاقتصادية التي تعطي الاسبقية للسلم، للمشاركة الديمقراطية، للحكامة وللتعاون الجهوي،

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (0)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

تواصــل معنــا

صورة بدون تعليق