سيارات الأجرة تحمل الحكومة مسؤولية الزيادات في تسعيرة النقل

طاكسي بريس متابعة

إشكالات عديدة تتخلل الدعم الذي رصدته الحكومة لمهنيي النقل العمومي لمساعدتهم على مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، ما دفع أرباب سائقي سيارات الأجرة في بعض المدن إلى رفع تسعيرة النقل.

وشرعت الحكومة في صرف الدعم العمومي لمهنيي النقل بداية شهر أبريل الجاري، غير أن المهنيين الذين تحدثت إليهم هسبريس يروْن أن الطريقة المعتمدة في صرفه جعلت نتائجه محدودة، ولم يكن لها أثر إيجابي على السائقين المهنيين والمواطنين.

أحمد صابر، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة بالمغرب، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اعتبر أن الدعم العمومي لمهنيي النقل “ذهب في اتجاه غير الاتجاه الذي كان ينبغي أن يذهب فيه”، موضحا أن الطرف الذي كان يجب أن يستفيد من الدعم هو السائق، وليس مستغل المأذونية.

وعلى الرغم من أن البوابة الإلكترونية التي خصصتها الحكومة لتقديم طلبات الاستفادة من الدعم تضمّ خانة يصرّح فيها مستغل المأذونية بأنه يشغّل سائقا أو سائقين، إلا أن الدعم الذي يستفيد منه مستغلو المأذونيات لا يصل إلى السائقين، بحسب إفادة إبراهيم المقدم، رئيس جمعية المستقبل لسيارات الأجرة الصغيرة بتمارة.

وقال المقدم في تصريح لهسبريس: “كاين اللي خدا الدعم وضربو فيجيبو والشيفور ما خدا ريال”، مضيفا أن الإشكال يكمن في أن مستغلي المأذونيات المستفيدين لا يشتغلون، بل يكرون فقط سياراتهم لسائقين هم المتضررون من ارتفاع أسعار المحروقات.

بدوره، أكد أحمد صابر أن استفادة مستغلِّ المأذونيات “قد تكون مقبولة إذا كان يشتغل. أما إذا كان يشغّل سائقا، فإن الطرف الذي يجب أن يستفيد من الدعم في هذه الحالة هو السائق، وليس مستغل المأذونية”.

وتابع المتحدث ذاته بأن إلزام مستغلي المأذونيات بالتصريح بسائقيهم، لا يفيد في شيء، لأن عددا منهم لا يقدم أي طلب للاستفادة من الدعم، “لأنه ليس متضررا من الزيادة في أسعار المحروقات. وبالتالي، فإن الدعم لن يصل إلى السائق ما دام أن الاستفادة منه محصورة على صاحب السيارة”.

وكان مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد صرح في الندوة الأسبوعية عقب المجلس الحكومي يوم الخميس الماضي، بأن الحكومة “تستمع إلى الأطراف المعنية وستعمل على إيصال الدعم إلى المكان الذي يجب أن يصل إليه”.

وأدى عدم استفادة السائقين المهنيين من الدعم الحكومي إلى إقدام هيئات مهنية على الزيادة في تسعيرة النقل في عدد من المدن، “رغم أن الدعم أصلا غير كاف”، يقول إبراهيم المقدم، مضيفا: “ليس السائق وحده المتضرر بل حتى المواطن أيضا”.

من جهته، قال أحمد صابر إنه يحاول إقناع السائقين المهنيين التابعين لنقابته بعدم الزيادة في تسعيرة النقل، “ولكن إلى متى”، مضيفا أن الوضع قد لا يظل تحت السيطرة طالما كانت أسعار المحروقات مرتفعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock