‪مهنيو النقل يدعون وزارة الداخلية إلى إنهاء “ريع الكريمات” في المغرب‬

طاكسي بريس متابعة

قوبلت الدورية الأخيرة لوزارة الداخلية حول تشديد إجراءات “توريث مأذونيات الطاكسيات” بمعارضة كبيرة من لدن مهنيي النقل، الذين طالبوا الحكومة بوقف “ريع الكريمات” بدل تقنينه، بحجة أن السائق المهني يبقى المتضرر من تلك الإصلاحات.

وأصدرت وزارة الداخلية دورية جديدة تضمن إجراءات تحويل رخص سيارات الأجرة من مستفيد إلى آخر، بهدف القطع مع توريث رخص سيارات الأجرة، واستمرار استغلاها بعد وفاة المستفيدين الأصليين.

مصطفى شعون، الأمين العام الوطني للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، قال إن “هذه الدورية تندرج ضمن مساعي وزارة الداخلية لتحقيق اللاتمركز الإداري، لكن عهد الدوريات انقضى، ويلزم التطبيق السليم للقانون، ومحاربة الريع”.

وأضاف شعون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “مأذونية ‘الطاكسي’ ريع غير قانوني يجب وقفه عوض تقنينه، لأنها تكرس معاناة السائقين المهنيين”، وزاد: “من غير المقبول، حاليا، توريث ‘الكريمة’ لعائلة الشخص المتوفى الذي يملك بدوره عددا كبيرا من ‘الكريمات’”.

وواصل النقابي عينه بأن “تلك القوانين والدوريات متجاوزة، لأن الملك بنفسه توقف عن منح مأذونيات ‘الطاكسي’ للمستفيدين، في إشارة إلى ضرورة مباشرة الحكومة الحالية ورش إصلاح القطاع، من خلال إحصاء عدد السائقين المهنيين، وتعميم التغطية الصحية، وإنهاء العمل بمأذونية ‘الطاكسي’”.

وأردف المتحدث بأن “الدولة لا تستفيد شيئا من هذا القطاع لأنه غير مهيكل، والدليل على ذلك أنه يحقق رقم معاملات سنوي يصل إلى 82 مليار درهم، فيما يتجاوز رقم المعاملات الخاص فقط بالمحروقات 13 مليار درهم، ما يستلزم هيكلة القطاع، وإخضاعه لوصاية وزارة النقل، وإعداد دفتر تحملات واضح المعالم”.

من جانبه، أورد مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل، أن “هذه الدورية تشبه سابقاتها، حيث يغيب الحوار الاجتماعي في المقدمة قبل الحديث عن مضامينها، وهو تغييب واضح للمقاربة التشاركية”.

وأبرز الكيحل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “النقابات المهنية طالبت غير ما مرة بوقف هذا الريع بدل هيكلته، لأن المتضرر الأول والأخير من ‘الكريمة’ هو السائق المهني الذي يجد نفسه بدون تغطية صحية ولا تعويضات مناسبة لمهامه”.

و أكد النقابي ذاته أن “المهنيين طالبوا بتقديم مقترح قانون لإنهاء هذا الريع الذي يستفيد منه بعض الأشخاص على رؤوس الأصابع”، لافتا إلى أن “السائق يجد نفسه بدون شغل بعد وفاة صاحب الرخصة التي تتحول إلى أبنائه أو أرملته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock