اش كدير الحكومة …واش شيفور الطاكسي مكتوب عليه يبقى خدام في الطاكسي حتى يدي مول الامانة امانتو ؟

موسى ابويهي

يعاني السائقون المهنيون العاملون بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة الذين لا يملكون الا بيع قوة عملهم لمستغلي رخص سيارات الاجرة سواء كانوا ذاتين او معنويين من الاستغلال و القهر و الحرمان من الحقوق المهنية  و  الاجتماعية و من  الهشاشة في العمل و عدم استقراره  و استمراريته و الحرمان من الحماية الاجتماعية و يعملون في ظروف قاسية وفق نظام عمل  يعتمد اليومية الروسيطا و التي تختلف من منطقة الى اخرى حسب اهمية العائدات اليومية و ملء خزان السيارة بالوقود عند الانتهاء من وردية العمل بالإضافة الى مصاريف حراسة و غسل السيارة في هذه الظروف الصعبة اصبح السائقون المهنيون العاملون بقطاع سيارات الاجرة مطالبين بمضاعفة مجهوداتهم لتحسين عائداتهم اليومية و العمل بدون اخذ قسط كافي من الراحة حتى يتسنى لهم تحصيل اليومية الروسيطا و تكاليف ملء السيارة بالوقود عند الانتهاء من عمله  ثم  ضمان لقمة العيش  و مواجهة التداعيات المباشرة لغلاء اسعار المحروقات  و الزيادات الصاروخية في اسعار العديد من المواد الاساسية .

في هذا السياق العام المعقد المتسم بعدم هيكلة و وضوح الوضعية المهنية للسائقين المهنيين العاملين  بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة الذي يضم اسطول ضخم من سيارات الاجرة يصل الى 77100 سيارة اجرة موزعة ما بين 44600 من الصنف الاول و 32500 من الصنف الثاني و يشغل فئة عريضة من السائقين المهنيين تصل الى ازيد من  170000 سائق مهني و يؤمن النقل و التنقل لجميع المدن و القرى عبر ربوع المملكة كما انه يساهم في بشكل حيوي في الدورة الاقتصادية الوطنية و يضخ موارد مالية مهمة في خزينة الدولة و مع ذلك ظل السائقون المهنيون العاملون بالقطاع و الذين لا يملكون الا بيع قوة عملهم لمستغلي رخص سيارات الاجرة لسنوات طويلة  محرومين من حقهم المشروع  في الحماية الاجتماعية و التغطية الصحية و التقاعد و التعويضات العائلية و التعويض عن فقدان العمل على غرار باقي القطاعات لذلك نجد شريحة مهمة من السائقين المهنيين رغم تقدمهم في السن و تجاوزهم لسن التقاعد لازالوا يعملون في ظل نظام عمل لا يرحم يعتمد على اليومية الروسيطا التي لا يتسامح في قيمتها اغلبية مستغلو رخص سيارات الاجرة سواء كانوا ذاتيين او معنويين و عند عجزهم على الوفاء بقيمة اليومية يجدون انفسهم عرضة للبطالة لذلك اصبح اغلبية المستغلين يفضلون السائقين المهنيين الشباب لقدرتهم على العمل و عدم الاحتجاج على قيمة اليومية المفروضة و عليه و بالنظر لمسؤولية الدولة و الحكومة من الناحية الحقوقية و الاجتماعية في حماية هذه الشريحة المحرومة من التقاعد و مواصلة عملها المهني رغم بلوغها لسن يتجاوز سن التقاعد التدخل الفوري لإيجاد حلول تغني هذه الشريحة عن مواصلة العمل في هذا السن و تضمن لها دخلا يمكنها من العيش بكرامة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *