السائق المهني يطالب بالترخيص كمنقذ له من وضعيته المهنية والاجتماعية

يعتبر الترخيص أو الماذونية أو الكارطونا كما يحلو لبعض المهنيين تسميتها حجر الزاوية في استغلال سيارات الأجرة بصنفيها و هي المنقذ للسائق المهني من وضعيته المهنية والاجتماعية المتأزمة والمزرية والمدخل لتحريره من العبودية والاستغلال وغيره من ضروب أشكال الحيف والإقصاء والتهميش وقد كان في السابق الولوج الى المهنة واستغلال سيارات الأجرة متاحا حيث كان المستفيدون من الماذونيات يعرضونها في المحطات الطرقية على السائقين من اجل استغلالها مقابل سومة كرائية شهرية وكان السائقون يرفضون لعدم قدرتهم على توفير المبلغ المالي اللازم لاقتناء السيارة كما أن السائق المهني يستفيد من حصة “كوطا”  على مستوى العمالات وقد كان ركوب سيارات الأجرة يقتصر على فئة معينة من الميسورين ومع التطور الديمغرافي وازدياد حركة التنقل والتنقل سواء للوصول إلى العمل أو لقضاء الأغراض المختلفة أو من اجل الاستشفاء …أصبح الاعتماد على هذه الوسيلة أساسيا لتامين النقل والتنقل وأصبح مستغلو سيارات الأجرة يجننون عائدات محترمة وبالنظر إلى كون القطاع غير مهيكل رغم أهميته في الدورة الاقتصادية وضخه لمبالغ مهمة في خزينة الدولة وتشغيله لشريحة واسعة من السائقين والتي قد تتجاوز 200 ألف سائق والذين يعملون في  قطاع  يتسم بالفوضى والعشوائية والعبث ويشكل مرتعا خصبا لاقتصاد الريع والامتياز ومجالا للمضاربة والسمسرة والتي جعلت رهان استغلال السائق المهني لرخصة سيارة الأجرة امرأ مستحيلا بالنظر إلى المبالغ الخالية التي يجب دفعها كحلاوة لصاحب الماذونية للولوج للاستغلال في هذا الواقع المعقد تعالت أصوات المهنيين الذين يعانون من الحيف جراء اشتغالهم في قطاع يتميز بالهشاشة الشغلية وغياب استقرار العمل واستمراريته والحرمان من الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتعويضات العائلية والتقاعد والتعويض عن فقدان الشغل و مما يزيد الامر سوء غياب قانون منظم للمهنة في هذه الشروط الغير ملائمة يطالب السائق المهني وزارة الداخلية باعتبارها المشرفة على تدبير قطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة  بالترخيص  للولوج للاستغلال والقطع مع الريع وتمكينهم من سبل العيش الكريم والعدالة الاجتماعية والانتصاف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock