بيان مهني حول إصلاح قطاع سيارات الأجرة

محمد مرزوك سائق مهني

إن مهنيي قطاع سيارات الأجرة، وهم يتابعون باهتمام كبير ما أطلقته وزارة الداخلية من إجراءات ترمي إلى إصلاح القطاع وتنظيمه وتكريس المهنية داخله، يؤكدون أن مبدأ الإصلاح في حد ذاته خيار لا رجعة فيه، وضرورة تفرضها الاختلالات البنيوية التي راكمها القطاع عبر سنوات طويلة.
غير أن أي إصلاح، في جميع القطاعات، تكون له كلفة اجتماعية، ويُفرز بالضرورة متضررين، وهو ما ينطبق اليوم على قطاع سيارات الأجرة، حيث تحوّل عدد من السائقين المهنيين، الذين راكموا سنوات من العمل والخبرة، إلى ضحايا لإجراءات إدارية صارمة لم تراعِ في بعض الحالات واقع المهنة وهشاشة أوضاع العاملين بها.
إننا نؤكد أن الإشكال لا يكمن في الإصلاح، بل في كيفية تنزيله، إذ لا يمكن أن يُنجح أي ورش إصلاحي دون اعتماد مقاربة عادلة ومتدرجة، توازن بين ضرورة التنظيم واحترام المسارات المهنية، وبين الصرامة الإدارية والإنصاف الاجتماعي.
وعليه، فإننا:
1-نُثمّن أهداف وزارة الداخلية الرامية إلى محاربة الفوضى والريع وتكريس المهنية.
2-نرفض في المقابل أن يتحول الإصلاح إلى سبب للإقصاء أو فقدان مورد العيش لفئة من السائقين المهنيين.
3-نطالب بإقرار آليات انتقالية وحلول منصفة للحالات الخاصة، خصوصًا السائقين ذوي الأقدمية والتجربة الطويلة.
4-ندعو إلى إشراك التمثيليات المهنية الجادة في بلورة وتنزيل الإصلاح، تفاديًا لأي احتقان اجتماعي غير محسوب العواقب.
إن الإصلاح الحقيقي لا يُقاس بعدد القرارات المتخذة، بل بقدرته على تصحيح الاختلالات دون خلق ظلم جديد، وبمدى حفاظه على السلم الاجتماعي داخل قطاع يُعد مصدر عيش لآلاف الأسر المغربية.
والسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock