هزّت فاجعة إنسانية مؤلمة إقليم برشيد، إثر حادث مأساوي أودى بحياة 12 عاملاً كانوا يشتغلون بورش مرتبط بمشروع القطار فائق السرعة، في ظروف ما تزال موضوع تحقيق من قبل السلطات المختصة.
وحسب المعطيات الأولية المتداولة،فإن الحادث –فاجعة انهيار جزئي من قنطرة القطار الفائق السرعة TGV على مستوى منطقة دوار أولاد علال بجماعة سيدي المكي برشيد وقع أثناء مزاولة الضحايا لأشغالهم داخل الورش، قبل أن يتعرضوا لحادث مفاجئ خلّف خسائر بشرية جسيمة، مخلفاً صدمة قوية في صفوف زملائهم وأسرهم، وموجة حزن عميقة في المنطقة.
وفور وقوع الحادث، انتقلت السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى نقل المصابين إلى المستشفى، وفتح تحقيق مستعجل للوقوف على أسباب وملابسات الفاجعة، وتحديد المسؤوليات المحتملة، خاصة ما يتعلق بشروط السلامة المهنية داخل الأوراش الكبرى.
وقد أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة سؤال السلامة وحماية العمال في مشاريع البنية التحتية الضخمة، التي يفترض أن تلتزم بأعلى معايير الوقاية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث القاتلة.
من جهتها، عبّرت فعاليات نقابية وحقوقية عن قلقها البالغ من تكرار حوادث الشغل المميتة، مطالبة بتشديد المراقبة، وتفعيل القوانين الزجرية في حق كل من يثبت تقصيره في توفير شروط السلامة، وضمان حقوق الضحايا وذويهم.
وتبقى ساكنة برشيد والرأي العام الوطني في انتظار نتائج التحقيق الرسمي، أملاً في كشف الحقيقة كاملة، وإنصاف أسر الضحايا، واتخاذ إجراءات عملية تحول دون تكرار مثل هذه المآسي التي تحصد أرواح عمال بسطاء وهم يسعون وراء لقمة العيش.