
الرباط.. إلغاء صفقة الحافلات البرمائية يطرح أسئلة محرجة حول التخطيط والتدبير
ط/ب/م
تعثر مشروع الحافلات البرمائية بمدينة الرباط، بعدما تقرر إلغاء صفقة اقتناء حافلتين برمائيتين، كانت تُقدَّر كلفتها بحوالي 23 مليون درهم، بسبب عدم تأهل الشركة الوحيدة المتقدمة لطلب العروض على المستويين الإداري والتقني.
وكان يُروَّج لهذا المشروع باعتباره إضافة نوعية للعرض السياحي للعاصمة، من خلال حافلات تجمع بين النقل البري والإبحار في نهر أبي رقراق، في تجربة ترفيهية وسياحية غير مسبوقة وطنياً. غير أن فشل المسطرة أعاد طرح تساؤلات حول مدى واقعية دفتر التحملات، وجودة الإعداد والتخطيط لهذا المشروع الطموح.
ويثير هذا التعثر نقاشًا أوسع حول حدود المشاريع “الاستعراضية” التي تُقدَّم كرموز للتحديث، لكنها تصطدم لاحقًا بإكراهات التنفيذ وغياب الفاعلين المؤهلين، ما يبرز الحاجة إلى ربط الطموح السياحي بإمكانات السوق والتهيئة المؤسسية الدقيقة.
ورغم أن إلغاء الصفقة لا يعني بالضرورة التخلي النهائي عن المشروع، إلا أنه يكشف عن فجوة واضحة بين الفكرة والتنزيل، ويطرح السؤال حول ما إذا كانت الجهات المعنية ستعيد طرحه بشروط أكثر نضجًا وواقعية، أم سيظل مجرد مبادرة لم تتجاوز مرحلة الإعلان



