
مأساة عمال الفلاحة تعود إلى الواجهة.. سؤال برلماني يطالب بحماية أرواح العمال بالجديدة
ط/ب/م
عادت فاجعة نقل العمال والعاملات الفلاحيين إلى الواجهة من جديد، بعد الحادثة المأساوية التي شهدها إقليم الجديدة، والتي خلفت ستة قتلى وعدداً من الجرحى إثر انقلاب سيارة من نوع “بيكوب” كانت تقل عمالاً زراعيين في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة.
وفي هذا السياق، وجهت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بـمجلس المستشارين التابع لـالبرلمان المغربي سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجستيك حول موضوع السلامة الطرقية في نقل العاملات والعمال الفلاحيين، وذلك على خلفية الحادثة المميتة التي وقعت يوم 11 مارس 2026 بدوار لمتينة بجماعة أولاد رحمون بإقليم الجديدة.
الحادث، الذي نتج عن انقلاب سيارة لنقل البضائع كانت تقل عمالاً زراعيين، أسفر عن وفاة ستة أشخاص، من بينهم ثلاث نساء، وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم لتلقي العلاجات الضرورية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بـالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة.
وأكد سؤال المستشار البرلماني لحسن نازهي أن هذه المأساة ليست حادثاً معزولاً، بل تأتي بعد أيام قليلة فقط من حادثة مشابهة بالإقليم نفسه، ما يعيد إلى الواجهة إشكالية نقل العمال الفلاحيين في وسائل غير مخصصة لنقل الأشخاص، وعلى رأسها سيارات “البيكوب” والشاحنات الخفيفة، في غياب شروط السلامة الطرقية والمعايير القانونية المؤطرة لهذا النوع من النقل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن استمرار هذه الممارسات يعرض حياة هذه الفئة الهشة لمخاطر جسيمة، ويؤدي إلى تكرار مآسٍ إنسانية مؤلمة، خاصة في ظل اعتماد العديد من الضيعات الفلاحية على وسائل نقل عشوائية لا تحترم القوانين الجاري بها العمل.
وفي هذا الإطار، طالب المستشار البرلماني وزارة النقل واللوجستيك بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها من أجل تشديد المراقبة والتصدي لظاهرة نقل العمال والعاملات الفلاحيين في وسائل غير مخصصة لنقل الأشخاص.
كما تساءل عن مدى توجه الوزارة نحو اتخاذ تدابير تنظيمية أو تشريعية إضافية، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية، بهدف تأطير وتنظيم نقل العمال الفلاحيين وضمان احترام شروط السلامة الطرقية، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تحصد الأرواح كل موسم فلاحي.
وتعيد هذه الفاجعة طرح سؤال المسؤولية بحدة، في ظل استمرار ظاهرة نقل اليد العاملة الزراعية بوسائل بدائية، ما يجعل مطلب تنظيم هذا القطاع وحماية كرامة وسلامة العمال الفلاحيين ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.



