عاش المئات من سائقي السيارات والشاحنات، ليلة الجمعة ـ السبت، ساعات عصيبة على الطريق السيار الرابط بين أكادير ومراكش، بعدما وجدوا أنفسهم عالقين في ازدحام مروري خانق استمر لساعات طويلة، إثر اندلاع حريق في شاحنة على مستوى محور شيشاوة، ما تسبب في شلل شبه تام لحركة السير.
وحسب تصريح أحد مستعملي الطريق لجريدة “العمق المغربي”، فإن الحريق الذي شب بالشاحنة تسبب في إغلاق الطريق السيار وتعطيل حركة المرور، في وقت ظل فيه السائقون ينتظرون أي توضيح من الجهات المسؤولة حول المدة المحتملة لإعادة فتح الطريق.
وأضاف المتحدث أن المسؤولين عن مصلحة الزبناء لم يقدموا أي معطيات أو توضيحات للسائقين العالقين، الأمر الذي زاد من حالة الاستياء في صفوف مستعملي الطريق، خاصة مع استمرار حالة الازدحام لساعات دون اتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف الضغط المروري.
وأوضح المصدر ذاته أن الشركة المكلفة بتدبير الطريق السيار لم تبادر إلى إيجاد حلول آنية لتجاوز الوضع، تاركة عشرات السيارات والشاحنات في حالة ارتباك، مشيرا إلى أن أحد السائقين حاول تفقد وضعية الشاحنة المحترقة، قبل أن يؤكد أن عرقلة الطريق قد تستمر لوقت أطول.
وتساءل المتحدث عن سبب عدم فتح الطريق في اتجاه واحد كما يجري العمل به خلال فترات الأشغال بالطريق السيار، مستنكرا ما اعتبره غيابا للتواصل مع السائقين الذين يؤدون مبالغ مالية مقابل الاستفادة من خدمات الطريق السيار.
وفي السياق ذاته، دعا عدد من مستعملي الطريق السيار القادمين من أكادير في اتجاه مراكش إلى توخي الحيطة قبل تجاوز محطات الأداء، والتواصل مع مصالح الدرك الملكي للاستفسار عن تطورات الوضع، معتبرين أن ما حدث “فضيحة” في تدبير مثل هذه الحالات الطارئة.