من المسؤول عن حماية الحق في العمل بقطاع الطاكسيات الذي تشرف عليه وزارة الداخلية ؟

يعاني العاملون في قطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة الذي تشرف عليه وزارة الداخلية من غياب استقرار العمل و استدامته و الحماية من البطالة سواء كانوا مستغلين لسيارات الاجرة ذاتيين او معنويين  او سائقين مهنيين لا يملكون الا بيع قوة عملهم وفق نظام عمل يغتمد يومية العمل “الروسيطا” و ملء حزان السيارة بالوقود عند الانتهاء من يومية العمل رغم التهاب اسعاره بالاضافة الى مصاريف اخرى كنظافة السيارة و حراستها و غيرها من التكاليف التي تثقل كاهل السائقين العاملين بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة الذين لا يملكون الا بيع قوة عملهم .

في هذه الشروط غير الملائمة يزاول السائقون العاملون في قطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة عملهم اليومي و في ظروف شاقة من اجل توفير يومية العمل “الروسيطا” و الكازوال و باقي المصاريف قبل خصمه لدخله اليومي و الذي يتارجح حسب كل يوم عمل و حسب المجهود الذي يبدله السائقون لتوفير لقمة العيش نظرا للمنافسة القوية و الشرسة و غير المتكافئة لباقي انماط النقل سواء القانونية او غير القانونية التقليدية او العصرية التي تعتمد التطبيقات الذكية بواسطة السيارات الخاصة و مما يزيد الامر تعقيدا سيادة الارتجالية و العشوائية و السمسرة بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة الذي يعتبر مرتعا خصبا لاقتصاد الريع و الامتياز و المضاربة .

في هذا السياق العام المعقد يعاني العاملون بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة في ظل التشتت النقابي و غياب الارادة السياسية لدى الحكومة لاصلاح منظومة سيارات الاجرة من الحرمان من الحق في العمل و استدمته و من الحماية من البطالة و من سبل العيش الكريم و العدالة الاجتماعية نظرا لغياب قانون منظم للقطاع يكمل الدوريات الوزارية المنظمة للقطاع حاليا و يقطع مع الفوضى و الارتجالية السائدة و يقر بحماية الحق في العمل الذي يعتبر من الحقوق الاساسية المنصوص عليها في القوانين الوطنية و المواثيق الدولية لحقوق الانسان ذات الصلة بالحقوق الشغلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock