ولاية جهة الدار البيضاء سطات توظف الرقمنة لإنهاء “فوضى طاكسيات”

متابعة

 بتكليف من محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء- سطات، يعكف فريق خاص على إعداد مشروع اقتناء وصيانة نظام معلوماتي مركزي لتدبير أسطول سيارات الأجرة في مختلف عمالات ومقاطعات العاصمة الاقتصادية، بحيث يوفر النظام الجديد حلولا لمراقبة ومعالجة جميع البيانات الخاصة بالسائقين و رخص الثقة البيومترية “Permis de confiance biométriques”، والمأذونيات (الكريمات)، وكذا السيارات المستغلة “الطاكسيات”.

و حسب مصدر اخباري ، ف إن النظام المعلوماتي المركزي سيجري ربطه بمنصات للمراقبة البيومترية ستتوزع على عشرة مراكز لمراقبة وتنقيط سيارات الأجرة بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني، موضحة أن النظام المذكور سيرتبط أيضا بفضاء للأنترنيت وتطبيق رقمي يمكن تحميله على الهواتف المشغلة بنظامي “إيوس” و”أندرويد”، حيث يرتقب أن يجري استغلاله من قبل أعوان مراقبة السير والجولان.

و أفاد المصدر ذاته بأن عملية المراقبة بواسطة النظام المعلوماتي الرئيسي والمنصات البيومترية والتطبيق الرقمي الملحقة به ستهم التدقيق في قوائم السائقين الخاضعين لعملية التنقيط، حيث سيجري نقل المعلومات الخاصة بهم من مراكز المراقبة إلى النظام محينة وبشكل آني، مؤكدة أن الحل المعلوماتي المزمع تبنيه سيتيح لأعوان مراقبة السير والجولان ضبط السائقين النشيطين وغير النشيطين ومدة عملهم وكذا أوقات توقفهم عن النشاط، إضافة ربط أرقام لوحات تسجيل سيارات الأجرة بالأرقام التعريفية الخاصة بمأذونيات الاستغلال.

ستمتد المعلومات المعالجة من قبل النظام المعلوماتي المركزي أيضا إلى هويات السائقين المستغلين لكل سيارة أجرة على حدة، وأرقام البطاقة الرمادية لسياراتهم، وكذا آجال بداية سريان وانتهاء صلاحية بوليصات التأمين الخاصة بهم، وشهادات الفحص الطبي لعيون هؤلاء السائقين، والفحص التقني للعربات موضوع الاستغلال، سواء تعلق الأمر بـ”طاكسيات” صغيرة أو كبيرة؛ فيما سيتيح النظام لأعوان المراقبة التحقق بشكل آني من هوية السائقين موضوع شكايات وسحب مؤقت أو دائم لرخص الثقة، انطلاقا من مراكز المراقبة والتنقيط.

و أكد المصدر نفسه أن النظام الجديد سيدبر المعطيات الخاصة بأزيد من 14 ألف مأذونية وما يفوق 42 ألف سائق حامل لرخصة الثقة، منبهة إلى أن منصات المراقبة البيومترية الجديدة ستعتمد على تكنولوجيات جديدة لغاية تسهيل وتسريع عملية التدقيق والتنقيط، حيث سيجري التحقق من معلومات المركبة فور مرورها من حاجز إلكتروني، وكذلك الأمر بالنسبة إلى رخصة السياقة والبطاقة الرمادية، حيث سيكفي تمريرها من قبل السائق على لوحة إلكترونية خاصة، مع إمكانية استخدام تقنية “التعرف على الوجه” (Reconnaissance faciale) من أجل تحديد هوية السائقين.

جدير بالذكر أن المصالح الأمنية في الدار البيضاء تمكنت، خلال السنوات الأخيرة، من ضبط وحجز سيارات أجرة، خصوصا من الصنف الصغير، بسبب استغلالها دون مأذونية، أو عمل عدد كبير منها بواسطة مأذونية واحدة، إضافة إلى حالات أخرى مرتبطة بتزوير هذه الرخص، واستغلال “طاكسيات” من قبل سائقين لا يتوفرون على رخص الثقة، وكذا استعمالها في نقل وترويج المخدرات وأعمال أخرى منافية للقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock