لا يجادل احد من المهنيين الذين كانوا قد استبشروا خيرا بخصوص التدابير و الاجراءات الجديدة التي تضمنتها المذكرة الوزارية 444 بخصوص ضبط و تنظيم استغلال رخص سيارات الاجرة لتكريس المهنية و الولوج الى المهنة و الحد قدر الامكان من مظاهر الفوضى و الارتجالية و العشوائية التي تطبع قطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة من خلال تحديدها لشروط جديدة لاستغلال سيارات الأجرة، وحصر إمكانية إبرام عقود الاستغلال الجديدة على فئة السائقين المهنيين المسجلين في السجل المحلي الخاص بطلبات استغلال رخص سيارات الأجرة الخاص بالسائقين الغير مستغلين لأية رخص لكن مايرجي اليوم من التهاب للسومة الكرائية للماذونيات يفرغ الدورية الوزارية 444 من اي مضمون مهني يذكر فباستثناء بعض المسؤولين النقابيين الاذكياء او ذوي النفوذ الذين تمكنوا من الولوج للاستغلال عبر السجل المحلي الخاص بطلبات استغلال رخص سيارات الاجرة بسومة كرائية ملائمة و حرمان السائقين المهنيين القدمى من الولوج الى الاستغلال في الوقت اصبخت فيه السومة الكرائية حاليا تتجاوز قدرات السائقين المهنيين و بالموازاة مع ذلك و رغم مطالب الهيئات النقابية الممثلة لقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة بالتنزيل السليم للمذكرة الوزارية رقم 444 على النقيض تصاعدت التحديات التي اصبحت تواجه السائقين المهنيين و خاصة الذين قضوا سنوات طويلة في سياقة سيارة الاجرة و ارامل السائقين المهنيين اللواتي تحولن الى متشردات و متسولات بسبب حرمانهم من الاستمرار في الاستغلال بسبب عدم مهنيتهم في ضرب صارخ لبنوذ العقد النموذجي و للقوانين الوطنية و المواثيق الدولية لحقوق الانسان بخصوص الحق في الكرامة و العيش الكريم و العدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص و المساواة .
في ظل هذه الوضعية المعقدة الانية التي اصبح يعيشها مهنيو قطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة و التي تفضخ بالملموس ما تم الترويج له على نطاق واسع بخصوص ايجابيات المذكرة الوزارية 444 لتكريس المهنية من خلال التبشير بولوج السائقين المهنيين عبر السجل للاستغلال و كذلك استمرارية السائقين المهنيين في الاستغلال عند انتهاء عقودهم النموذجية حيث اصبح اليوم السائقون المهنيون الذين لا يملكون الا بيع قوة عملهم للمستغلين سواء كانوا ذاتيين او معنويين يواجهون نفس المصير المظلم مع اصحاب الماذونيات الذين اصبحوا يطلبون سومة كرائية جد مرتفعة يمكن ملاحظتها من خلال الامثلة الحية فمن اكادير عبر سومة كرائية على قطار عادي و من اسفي عبر قطار اعويطة و صولا الى تطوان عبر قطار البراق مما يجعل من هذه العقود بهذه السومة الكرائية المرتفعة تكريسا للقهر و الاستغلال و الاذلال في الوقت الذي كان على الخماسية صاجبة محضر الاتفاق مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية الذي انبثقت عليه الدورية الوزارية 444 خلال حوارها الطويل طرح اخراج قانون منظم للقطاع يضع حدا للفوضى و الارتجالية و اقتصاد الامتياز و الريع الاقتصادي و يمكن السائقين المهنيين العاملين بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة من الترخيص المهني و مما يزيد الامر تعقيدا ان ارتفاع السومة الكرائية ساهم في رواج النقل عبر التطبيقات الذكية بواسطة السيارات الخاصة على حساب القوت اليومي للسائقين المهنيين العاملين بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة و الترويج لخروج الصنف الثالث لامتصاص الطلب الاجتماعي المتزايد على النقل عبر التطبيقات الذكية و بدورنا في طاكسي بريس سبق في عدة خوارات مباشرة مع الكتاب الوطنيين ان نبهننا الى النقائص و اوجه القصور المتعلقة بالتنزيل السليم للدوريات الجديدة و خاصة 336 و 444 و 750 و اهمية ادخال بعض التعديلات لضمان الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للمشروعة للمهنيين بخصوص استمرارية العمل و استدامته لتجنيبهم الكابوس الذي اصبحوا يعيشونه .