اهتزت الطريق الرابطة بين مراكش، على مستوى دوار السلالمة بجماعة الحبيل، في الساعات الأولى من صباح يزم امس ، على وقع حادث سير خطير ومأساوي، خلف وفاة سائق طاكسي كبير كان قد نزل بدافع إنساني لتقديم المساعدة، قبل أن يلقى حتفه في ظروف مؤلمة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد وقع الحادث الأول حوالي الساعة الثالثة والنصف صباحاً، إثر اصطدام شاحنة من نوع “رموك” بسيارة خفيفة، ما أدى إلى انقلاب الشاحنة الأولى. وعلى إثر ذلك، توقفت شاحنة ثانية من نفس النوع بعين المكان، حيث نزل سائقها لمحاولة تقديم المساعدة، كما تدخل عدد من مستعملي الطريق لإخراج سائق الشاحنة الأولى.
هذا الوضع المفاجئ أربك سائق الشاحنة الثانية، الذي فقد السيطرة على مركبته، لتنقلب بدورها، في حادث ثانٍ أكثر خطورة، أسفر عن وفاة سائق طاكسي كبير كان من بين المتدخلين بدافع إنساني، بعدما علق جسده تحت إحدى الشاحنتين.
وإلى حدود الساعة السادسة وعشرين دقيقة صباحاً، ظلت الشاحنتان منقلبتين بعين المكان، نظراً لكونهما محملتين بالبضائع، حيث استدعى الأمر تفريغهما بالكامل قبل الشروع في عملية رفعهما، قصد تمكين فرق الإنقاذ من الوصول إلى جثة الضحية.
وقد خلف الحادث حالة من الحزن والأسى في صفوف مستعملي الطريق وساكنة المنطقة، لما يحمله من مشاهد مؤثرة، خاصة وأن الضحية كان قد نزل فقط لـ“فعل الخير” ومساعدة الآخرين.
وفور إشعارها، حلت بعين المكان السلطات المحلية، وعناصر الدرك الملكي، والوقاية المدنية، حيث جرى تأمين حركة السير وفتح تحقيق لتحديد كافة ملابسات الحادث، مع نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون، مع الدعاء بالشفاء العاجل لباقي الجرحى، والصبر والسلوان لذوي الضحية.