بادر العديد من الولاة والعمال ورجال السلطة إلى إصدار بلاغات تصب كلها في اتجاه إلزام مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بحمل 3 ركاب عوض 5 وباقي وسائل النقل العمومية ب50% من الحمولة فقط. وقد أثارت هذه القرارات موجة من الغضب يتوقع أن تترجم إلى وقفات احتجاجية لمهنيي سيارات الأجرة بالنظر للتبعات الاقتصادية الخطيرة له على اعتبار أن قطاع سيارات الأجرة مازال يعاني من التبعات الوخيمة الناجمة عن التدابير الاحترازية لجائحة كورونا وكان يمني النفس أن يسترجع بعضا من قواه في فصل الصيف الذي يتميز عادة بنشاط استثنائي ليتحول هذا الحلم إلى كابوس يقض مضجع المهنيين ويعيدهم مرة أخرى إلى دوامة المعانات الغير محدودة .ويزيد في الطين بلة حين تعجز السلطات المحلية عن إجبار حافلات النقل الحضري والترامواي والقطارات عن التقيد بحمل 50%من الزبائن في الوقت الذي لا تجد أدنى حرج بالاستئساد على مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة وإرغامهم على حمل 3اشخاص عوض خمسة مع ما يعنيه ذلك من إثقال مادي للزبائن ومن قلة الرواج على مهنيي سيارات الأجرة وفي غياب المبادرة والإجراءات المواكبة لتدبير جائحة كورونا وجد مهنيو سيارات الأجرة الكبيرة أنفسهم بين مطرقة الإجراءات التعسفية للولاة والعمال وسندان الديون المتراكمة نتاح اقتناء سيارات جديدة وتكاليف مصاريف التأمين والخلاصة وحسب رأي المهنيين فإن القطاع يسير بخطى ثابتة نحو التصفية النهائية له مع ما يعنيه ذلك من تشريد مئات الآلاف من المهنيين الذين سيحرمون من مورد رزقهم إن لم تكن السجون مفتوحة في وجوههم لاستقبالهم بالأحضان. فهل من منقذ أو رشيد؟