هسبريس حوادث اعتقال إطار في الداخلية بسبب حادث سير

طاكسي بريس متابعة

اعتقلت مصالح الأمن الوطني بمدينة سلا، نهاية الأسبوع الماضي، إطارا في المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بتهمة التسبب في حادثة سير مميتة مع جنحة الفرار والسياقة في ظروف غير ملائمة تحت تأثير مواد مخدرة.

وكشفت مصادر مطلعة أن مصالح الأمن الوطني بمدينة سلا كانت قد سجلت، يوم الجمعة المنصرم، حادثة سير مميتة كان ضحيتها نادل في أحد المقاهي، بينما أصيب زميله بجروح، قبل أن تمكن إجراءات البحث من اعتقال المتسبب في هذه الحادثة ووضعه تحت الحراسة النظرية، وهو إطار بوزارة الداخلية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الشرطة حرصت على تعميق البحث في هذه القضية، لتحديد ظروفها وملابساتها الحقيقية، حيث التمست إخضاع المتسبب في هذه الحادثة لخبرة من طرف الطبيب الشرعي للتأكد من وجود مواد مخدرة في دم المشتبه فيه خلال ارتكابه لهذه الحادثة التي أودت بحياة شخص وإصابة مرافقه.

وتؤشر هذه القضية على مدى تَشدُّد الشرطة القضائية في التعاطي مع مثل هذه الحوادث المؤسفة، إذ لوحظ مؤخرا تَسخير العديد من تِقنيات الشرطة العلمية والتقنية والطب الشرعي لخدمة التحقيق في هذه القضايا؛ وهو ما أكده مصدر أمني بالقول: “هناك تعليمات مُشدَّدة وإرادة مؤسساتية راسخة تَقضي بالاستعانة بجميع التقنيات الحديثة لزجر هذا النوع من القضايا وتوقيف مرتكبيها”.

وأردف المصدر الأمني تعليقه: “إن التمييز بين حوادث السير على الطرق وبين حالات القتل نتيجة الصدم العمدي بالسيارة هي مسألة بالغة التعقيد، وتترتب عنها آثار قانونية مختلفة؛ وهو ما جعل مصالح الأمن تفرض على المحققين الاستعانة بخبراء الشرطة العلمية والتقنية وبالطب الشرعي لكشف حقيقة هذه الحوادث والقضايا الخطيرة وزجر مرتكبيها”.

وتُحيل قضية هذا الإطار بوزارة الداخلية المعتقل بمدينة سلا على قضايا أخرى سجلتها بعض المدن المغربية في الآونة الأخيرة؛ ومنها قضية نجل المهندس والمستثمر العقاري الذي دَهس عمدا الشاب بدر بمدينة الدار البيضاء، حيث ظَهر تَشدُّد الشرطة القضائية في هذا الملف من خلال سرعة توقيف جميع المتورطين في الجريمة (أقل من 35 ساعة)، وكذا من خلال التكييف القانوني الصارم الذي قدمته للأفعال المرتكبة، وهي تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد مع سبق الإصرار ومحاولة القتل العمد والسرقة الموصوفة والمشاركة.

ويأتي هذا التطور الملحوظ والإيجابي في إجراءات التحقيق الجنائي في هذا النوع من القضايا في وقت خرجت فيه بعض التدوينات والتسجيلات الفيسبوكية لأشخاص يتحدثون فيها عن قضايا زجرية مماثلة؛ وهو ما علَّق عليه مصدر أمني بالقول: “إن حيثيات وتفاصيل هذه القضايا لا يُمكن الاطلاع على حقيقتها في “فيسبوك”، أو عبر تَناقل الشائعات والأخبار غير الدقيقة، وإنما يتم التحقق من ملابساتها الحقيقية من خلال الوثائق والمحاضر والإثباتات والخبرات الطبية التي تُشرف عليها السلطات القضائية المختصة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock