
اين هي استمرارية العقود …معاناة المهنيين مستمرة في ظل الحياد السلبي للادارة في تنزيل مضامين الدوريات الوزارية التي وضعتها بنفسها ؟
يعاني بعض مهنيو النقل بواسطة سيارات الاجرة اصحاب العقود العرفية من الحرمان من حقهم المشروع في التجديد التلقائي لعقودهم السابقة دون قيد او شرط اعمالا لمضامين الدورية الوزارية رقم 61 و مما يزيد الامر تعقيدا الحياد السلبي للادارة التي تشرف على تدبير قطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة و عدم تفعيلها الصارم لمقتضيات الدورية 61 حيث يقع بعض اصحاب هذه العقود العرفية ضحية للتشرد و البطالة جراء امتناع اصحاب الماذونيات للامتثال للضوابط التنظيمية المعمول بها في هذا المجال و تهربهم من تنفيذها او الالتزام بها في تحد للمهنيين و الادارة و رفضهم الامتثال لمضامين هذه الدوريات الوزارية و لجوءهم الى القضاء لاسترجاع ماذونيتهم و حصولهم على احكام قضائية يعتبرها المهنيين انها لا تاخذ بعين الاعتبار التداعيات الاجتماعية و الاقتصادية المباشرة التي يمكن ان تخلفها عليهم عندما تحرمهم من حقهم المشروع في العمل الذي يعتبر من الحقوق الاساسية التي تكفل باقي الحقوق كالسكن و الصحة و التعليم …و مستوى كاف و لائق من المعيشة و انها لا تاخذ بعين الاعتبار الدوافع الحقيقية لاصحاب هذه الماذونيات من استرجاعها “ليس لان المهنيين المستغلين لها لا يؤدون السومة الكرائية وإنما لأجل حصولهم على الحلاوة للمرة الثانية” حيث غالبا ما يحكم القضاء لصالحهم الامر الذي يمكنهم من بيع المأذونية بمبالغ مالية مهمة حسب الأقاليم والمدن.
ان ما يعيشه هؤلاء المهنيين من حيف جراء من جهة حرمانهم من تجديد عقودهم دون قيد او شرط و من جهة تمكينهم من تجديد سياراتهم المهترئة التي اصبحت كثيرة الاعطاب و هو يسائل من جهة الهيئات الممثلة لقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة عن دورها في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية و المهنية لمهنيي النقل بواسطة سيارات الاجرة و المطالبة بانصافهم و حماية حقهم المشروع في العمل احتراما للقوانين الوطنية و المواثيق الدولية لحقوق الانسان و تفغيلا لمقاربة وزارة الداخلية المتضمنة في الدورية الوزارية رقم 61 و الدوريتين الوزاريتين الجديدتين 444 و 750 و التي تروم ضبط و تنظيم استغلال رخص سيارات الاجرة و التي تفرض على السلطات المعنية بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة مركزيا و محليا تحمل مسؤوليتها الكاملة في حماية الحقوق المهنية و الاجتماعية للمهنيين اصحاب العقود العرفية ضحايا الاحكام القضائية العاملين بقطاع النقل بواسطة سيارات الاجرة الذي يعتبر مصدر دخلهم الوحيد لاعالة اسرهم و توفير لقمة العيش .
موسى ابويهي



