
الائتلاف المغربي للسائقين غير المالكين لسيارات الأجرة يطالب بالحماية الاجتماعية للسائقين
بلاغ إلى الرأي العام
يتابع الائتلاف المغربي للسائقين غير المالكين لسيارات الأجرة بالمغرب، بغضب واستنكار شديدين، ما يتعرض له سائقي سيارات الأجرة غير المالكين من تحصيل ديون قسري، تعسفي وغير قانوني من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، شمل الحجز على الحسابات البنكية والاقتطاع المباشر منها داخل آجال قصيرة لا تتعدى 15 يومًا، في خرق سافر لمبادئ العدالة والإنصاف وروح الحماية الاجتماعية.
إن ما يقع اليوم لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، حيث يبدو أن هناك سعيًا محمومًا لتقديم أرقام شكلية تُظهر نجاح ورش الحماية الاجتماعية بأي ثمن وبأي وسيلة، ولو على حساب كرامة السائقين غير المالكين وحقوقهم الأساسية.
إن اعتبار واجبات الحماية الاجتماعية كضريبة، رغم أنها في الأصل مساهمات اجتماعية مرتبطة بوضعية قانونية غير محسومة، يمثل ابتزازًا صارخًا وانتهاكًا للحقوق الأساسية للمشتغلين في القطاع.
ويؤكد الائتلاف الوطني أن ورش الحماية الاجتماعية هو ورش ملكي استراتيجي ذو بعد اجتماعي وإنساني، أُطلق من أجل التعميم العادل والمنصف للحماية، لا من أجل تحويله إلى آلية استثمارية أو وسيلة تحصيل جبائي تُمارس بها الضغوط والحجز والاقتطاعات القسرية، وكأن السائقين ملزمون ضريبيون أو مقاولات، وليسوا مهنيين بسطاء في وضعية هشّة.
كما يسجل الائتلاف تناقضًا تنظيميًا ووزاريًا خطيرًا في تنزيل هذا الورش، حيث :
اعتمدت وزارة الداخلية في مسطرة استبدال رخص الثقة البيومترية على شهادة المزاولة الفعلية والتنقيط اليومي.
بينما تم في الحماية الاجتماعية اعتماد رخصة الثقة والبطاقة المهنية فقط، حتى وإن كانت منتهية الصلاحية، ودون أي اعتبار للمزاولة الفعلية أو للعلاقة التعاقدية.
إن هذا التناقض لا يعكس فقط غياب تصور موحد، بل يُعد خرقًا صريحًا لمبدأ الأمن القانوني، ويكشف أن الدولة تطالب بما لا تعترف به في الوقت نفسه، وتفرض التزامات مالية ثقيلة دون أسس قانونية عادلة.
ويحمّل الائتلاف المغربي للسائقين غير المالكين لسيارات الأجرة بالمغرب :
وزارة الداخلية مسؤولية هذا الارتباك والتناقض في القرارات التنظيمية.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسؤولية الشطط في استعمال السلطة عبر التحصيل القسري والحجز.
كما يسجل تواطؤًا وصمتًا غير مبرر من بعض الهيئات التنظيمية والجهات داخل الإدارة، مقابل ضغط جمعيات أرباب ومستغلي سيارات الأجرة الساعية إلى الحفاظ على الامتيازات الريعية والإبقاء على الوضع المختل.
ويؤكد الائتلاف :
أن إصلاح القطاع لا يمكن أن يتم دون ضحايا، لكن ليس مقبولًا سياسيًا ولا اجتماعيًا أن يكون الضحايا دائمًا هم السائقون غير المالكين وحدهم.
ولا يمكن إنجاح ورش ملكي كبير عبر إهانته وتحويله إلى أداة قمع مالي واستثماري.
وعليه، يطالب الائتلاف بـ :
1 – الإيقاف الفوري لجميع مساطر الحجز والاقتطاع القسري في حق السائقين غير المالكين.
2 – مراجعة شاملة وفورية لأسس احتساب واجبات الانخراط وربطها بالمزاولة الفعلية والعلاقة التعاقدية المصرح بها.
3 – توحيد منطق تنزيل القرارات الوزارية وإنهاء هذا التناقض الذي يضرب مصداقية المؤسسات.
4 – فتح تحقيق في كل أشكال الشطط والتواطؤ المرتبطة بهذا الملف.
ويعلن الائتلاف، كجمعية مهنية حقوقية واجتماعية، أنها تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والقانونية دفاعًا عن حقوق وكرامة سائقي سيارات الأجرة.
ختامًا : نُحذّر كافة سائقي سيارات الأجرة، خصوصًا غير المالكين، من خطورة الوضع الحالي : أي سائق يتوفر على أموال في حسابه البنكي مطالب بأخذ الحيطة والحذر فورًا، إذ أن مساطر التحصيل والحجز جارية فعليًا، وقد يتم الحجز في بعض الحالات دون إشعار مسبق كافٍ.
ونؤكد أن كل سائق تم الحجز على حسابه له كامل الحق القانوني في الطعن في هذا الإجراء والمطالبة بإيقافه، متى ثبت غياب الأساس القانوني أو المزاولة الفعلية، وذلك أمام المحاكم الإدارية المختصة.
الحماية الاجتماعية حق … وليست وسيلة لتجميل الأرقام السياسية.
عن المكتب التنفيذي للائتلاف




