
بسبب 50 يورو.. القضاء الإسباني يدين مغربياً حاول إرشاء شرطي بمعبر “تراخال”
ط/ب/م
أدانت محكمة سبتة المحتلة مواطناً مغربياً، يرمز له بـ (L.E.Y)، على خلفية تورطه في محاولة إرشاء عنصر من الحرس المدني الإسباني بالنقطة الحدودية “تراخال”.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تاريخ 25 غشت 2024، حينما استوقف عنصر الأمن المعني بالأمر أثناء محاولته إدخال شحنة من المواد الغذائية (زيت، جبن، وزيتون) تفتقر إلى التراخيص الصحية اللازمة لدخول الثغر المحتل.
وأفاد صك الاتهام أن المواطن المغربي، وبمجرد إخطاره بمنع دخول بضاعته، قام بتقديم ورقة نقدية من فئة 50 يورو للشرطي في “إشارة صريحة ومباشرة” لدفعه إلى التغاضي عن المخالفة والسماح له بالمرور. وهو التصرف الذي اعتبره القضاء الإسباني جريمة إرشاء لموظف عمومي، أدت إلى توقيفه فوراً ومتابعته قضائياً.
خلال أطوار المحاكمة، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، مبرراً تصرفه بـ “الجهل بالقانون”، حيث ادعى أنه كان يعتقد أن هذا السلوك ممارس بانتظام في العبور الحدودي ولا يشكل مخالفة قانونية. من جهتها، اعتمدت المحكمة مفهوم “الخطأ في الحظر”، وهو مبرر قانوني يخفف العقوبة حين يثبت أن الجاني كان يعتقد خطأً مشروعية فعله، لكنها أكدت في الوقت ذاته على مسؤوليته في الاطلاع على القوانين الإسبانية المعمول بها.
وبناءً على هذه المعطيات، قضت المحكمة في حق المهاجر المغربي بالسجن لمدة 9 أشهر مع وقف التنفيذ لمدة سنتين، وأداء غرامة مالية قدرها 450 يورو. كما شمل الحكم مصادرة مبلغ الـ 50 يورو المستعمل في الرشوة، مع إلزامه بعدم ارتكاب أي جرم جديد وعدم الإقامة في مدينة سبتة طيلة فترة وقف تنفيذ العقوبة.



